الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
64
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وسلما لمن دخله » روى ( ثواب الأعمال ) عن الصادق عليه السلام قال : يعجبني أن يكون في البيت مصحف يطرد اللّه به الشيطان . « وهدى لمن أئتم به » أي : اقتدى . « وعذرا لمن انتحله » انتسب إليه . « وبرهانا لمن تكلّم به » وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى . . . ( 1 ) . « وشاهدا لمن خاصم به » في ( تاريخ اليعقوبي ) : في ما نقم الناس على عثمان انهّ رجم امرأة من جهينة دخلت على زوجها فولدت لستة أشهر فأمر عثمان برجمها فلمّا أخرجت دخل عليه علي عليه السلام فقال : ان اللّه تعالى يقول : . . . وَحمَلْهُُ وَفصِالهُُ ثَلاثُونَ شَهْراً . . . ( 2 ) وقال في رضاعه : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ . . . ( 3 ) فأرسل عثمان في أثر المرأة فوجدت قد رجمت وماتت واعترف الرجل بالولد . « وفلجا لمن حاج به » أي : ظفرا له . روى ( الإرشاد ) عن قيس بن الربيع قال : سألت أبا إسحاق عن المسح على الخفين ، قال : قال محمد بن علي عليه السلام : لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يمسح على الخفين ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين ، قال أبو إسحاق : فما مسحت منذ نهاني . « وحاملا لمن حمله » فكلّ من كان حاملا لكتب اللّه تكون هي أيضا حاملة له ، قال تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ
--> ( 1 ) الرعد : 31 . ( 2 ) الأحقاف : 15 . ( 3 ) البقرة : 233 .